LightReader

Chapter 2 - chapter 2 "مجرد لحظة"

تحرك مورل ووالدته باتجاه الغابة، أمام مشهد الغروب الخلاب الذي يكسو القرية بألوان ذهبية وبرتقالية، والناس يسيرون بهدوء إلى منازلهم مع أبنائهم. كانت النساء تتحرك بين الطرقات بحركة منسقة، وكأنها جزء من لوحة حية.

وقفت كاندل لحظة، تنظر إلى الأفق، وكأن شيئًا يشغل بالها.

لاحظ مورل ذلك، وقال بسرعة وهو يحاول الاطمئنان:

— أبي شجاع يا أمي، لا تقلقي… لقد قلتِ إنه دائمًا يعود.

ابتسمت كاندل بخفّة، ثم قالت وهي تركز على الذهاب لجمع الأعشاب:

— صحيح… هو دائمًا يعود. يدفع نفسه من أجلنا، ومع بقية رجال القرية سيكونون دائمًا جزءًا لا يتجزأ منا.

ركض مورل أمام والدته، يقفز بفرح:

— هيا، وصلنا يا أمي!

قالت له كاندل بخفة:

— توقف عن القفز، ستسقط السلة!

بدأت تبحث عن الأعشاب بعناية، بينما جلس مورل على الأرض وقال:

— سأستريح هنا… أحب هذا المكان… أشعر بالهدوء، وكأنه يجعلني أشعر بالنعاس بمجرد التفكير فيه.

ردت كاندل بحذر:

— لا تنم هنا، ربما هناك حشرات قد تقرصك.

لم يهتم مورل، وألقى ظهره على الأرض:

— صحيح صحيح يا أمي… آه أوتشششش!

قفزت كاندل سريعًا، قلقة:

— ماذا حدث؟

صرخ مورل متألمًا:

— أمي… ظهري… أشعر كأن هناك نارًا فيه!

سألته والدته فورًا:

— أين الألم بالضبط يا مورل؟

أجاب مورل وهو يتلوى:

— في كتفي الأيمن… يا أمي!

تحركت كاندل بسرعة لتتفقد كتفه الأيمن بعينين حذرتين:

— لا أرى أي لسعة… ربما مجرد حشرة صغيرة.

تلوى مورل من الألم وهو يبكي:

— أشعر حقًا بأن أحدًا أذاب كتفي!

طمأنته والدته بهدوء وحنان، دون أن تبتسم:

— لا تقلق، لدي بعض الأعشاب الجاهزة في المنزل لوضعها عليه، ستتحسن سريعًا.

استعاد مورل قليلًا شعور الراحة، لكنه تلقى ضربة خفيفة على رأسه جعلته يتلوى من جديد:

— أوووف!

قالت كاندل وهي تفرك يديها معًا بحذر:

— قلت لك ألا تنم هنا، أيها الطفل العنيد!

قفز مورل من الألم:

— آسف… آسف يا أمي!

تقدمت والدته، أمسك مورل بيدها، ووضعت الأعشاب في السلة ليحملها هو نحو المنزل:

— هيا، لنذهب… لقد تأخر الوقت.

أمسك مورل بيد والدته بقوة وقال:

— هيا، فأنا جائع جدًا!

قالت كاندل بحنان:

— لا تصرخ، سيسمعك الجميع.

ابتسم مورل وقال:

— من يهتم؟ هيا بسرعة، أريد الطعام!

تحركا معًا نحو المنزل، ودخلا حيث كانت الشموع تضيء النوافذ، وحلّ الهدوء على القرية، والبيوت مستمتعة بأضوائها الهادئة.

وضعت كاندل الأعشاب الطبية على مكان الألم بحذر:

— حسنًا… ستتحسن سريعًا.

جلس مورل يتناول الطعام بسعادة:

— شكرًا يا أمي… أحبك!

ابتسمت والدته، تنظر إلى وجهه السعيد، ثم وجهت نظرها من النافذة بتأمل:

— أتمنى أن يكون ما يحيرني مجرد أوهام…

وضعت مورل في فراشه على الأرض بالقرب منها، بينما هو ينظر إلى السقف في الظلام:

— ماما… لماذا يهاجموننا؟

لعبت بخصلات شعره بحنان:

— لا تشغل بالك، يا عزيزي. والدك هناك… وسيعطي هؤلاء المتنمرين درسًا مع بقية رجال القرية.

بدت على مورل ملامح الفخر:

— أجل… أبي يستطيع… فهو قوي وشجاع ولا يخاف شيئًا.

ابتسمت كاندل بخفّة، لكنها كانت قلقة قليلًا:

— أجل، شجاع… هيا، للنوم.

وضعت الغطاء عليه بحنان، لتضمن ألا يبرد في أجواء الليل الريفية الباردة، بينما هدأ مورل وخلد في نومه بسلام.

End of chapter 2

More Chapters