LightReader

Chapter 13 - الفصل الثاني عشر

الضعف: 

الضعف مش عيب،

ولا دليل إنك فاشل أو مش قادر،

الضعف لحظة إنسانية حقيقية،

بنمر بيها كلنا… حتى أقوى الناس.

الضعف ساعات بيكون رسالة من ربنا،

يقولك "اهدى شوية"،

"ارجع ليا" 

"مش لازم تشيل الدنيا على كتفك لوحدك"

ساعات الضعف مش بيكسرنا…

ده بيعلّمنا.

اللي بيبان قوي قدام الكل،

جواه ساعات بيبكي بالليل،

وبيحس بالعجز والفشل

بس الفرق إنه بيتعامل مع ضعفه بطريقته،

وبيطلع منه أقوى.

الإنسان اللي ما يضعفش عمره ما هيتعلم،

لأن الضعف هو اللي بيخليك تحس،

وتفهم معنى الرحمة،

وتتعاطف مع غيرك اللي بيعيش نفس الألم الناس اللي بتخاف تبين ضعفها،

بتخسر جزء من إنسانيتها،

لأن الضعف مش دايمًا دموع،

هو لحظة صدق،

لحظة بتعرف فيها إنك بشر مش آلة.

الضعف مش نهاية،

ده بداية فهم جديد للحياة،

لأن اللي يضعف يعرف معنى القوة،

ويعرف قيمة الراحة بعد التعب،

ويتعلم إن مفيش حد دايمًا فوق…

ولا حد دايمًا ثابت.وفيه نوع جميل من الضعف…

الضعف قدّام ربنا.

لما ترفع إيدك وتقول "يا رب أنا مش قادر"،

اللحظة دي مش ضعف حقيقي،

دي قمة القوة،

لأنك بتعترف إن القوة كلها في إيده. 

الضعف مش عيب،

العيب إنك تفضل تكابر وتدّعي إنك بخير،

وإنت من جوّاك بتنهار.

الضعف اللي تعترف بيه،

هو اللي بيخليك تتعافى،

لكن الضعف اللي تخبّيه،

هو اللي يوجعك أكتر.

أوقات الضعف دي مش لعنة،

دي استراحة.

ربنا بيوقفك شوية عشان تفكر،

عشان تراجع نفسك،

وتفهم إيه اللي محتاج يتغيّر جواك.

في لحظات الضعف، الإنسان بيكون صادق جدًا،

مش لابس وشوش،

ولا بيحاول يمثل.

بيبقى طفل صغير جوا قلب كبير،

عايز حضن، أو كلمة حلوة أو حتى نظرة تفهمه من غير ما يتكلم.

بس للأسف، المجتمع علمنا إن الضعف = عيب،

إن اللي يعيط أو يتكلم عن وجعه "مش قوي"،

مع إن الحقيقة العكس تمامًا.

اللي يعرف يعبّر عن وجعه ده إنسان ناضج،

لأنه عارف إن الكتمان بيوجع أكتر من الكلام.

الضعف مش بس دموع،

الضعف ممكن يكون سكوت،

ممكن يكون انسحاب من معركة،

ممكن يكون نظرة حنين،

أو صمت طويل بيخفي وراة وجع سنين.

لكن صدقيني…

الضعف مش نهاية الحكاية.

بعد كل ضعف بييجي قوة جديدة،

زي المطر بعد الغيوم

زي النور بعد الليل.

كل مرة ضعفتِ فيها،

كنتِ بتجهّزي نفسك تقوم أقوى،

كل دمعة نزلت، كانت بتغسل قلبك من وجع قديم،

كل وجع، كان بيعلّمك درس مفيش كتاب ممكن يشرحه.

خلي ضعفك وقت راحة، مش استسلام.

ابكي لو محتاجة، ارتاحي،

بس ما تسيبيش الضعف يوقفك.

لأنك مش فاشلة، او مش فاشل

أنتِ بس إنسان…

بتتعب، وبتحس، وبتقوم تاني.

وفي النهاية،

خليك عارف إن الضعف مش نهاية الطريق،

ده جزء منه،

ومافيش قوة حقيقية من غير لحظات وجع وضعف قبلها.

ابكي لو محتاج،

واهدى لو تعبت،

بس ما تستسلمش،

لأن الضعف مش ضد القوة،

ده الطريق اللي بيوصلها... 

More Chapters