LightReader

Chapter 2 - Chapter Two: The Mother’s Necklace and the Silent Wait

"بحلول يوم الخميس، قد يضيع كل شيء... أو قد يُكشف."

خلف جدران الغرفة الملكية الكبرى، وقفت رونا، وتسارعت أنفاسها في صدرها، وأصابعها المرتجفة تتتبع الفراغ حول رقبتها.

لم يكن البرد هو ما جعلها ترتجف، بل الفراغ المميت الذي خلفه اختفاء قلادة الأم.

انحنيت على ركبتيها فوق السجادة الحريرية، تبحث بين طيات عباءتها المتسخة، وهي تهمس لنفسها في رعب:

"ليس الآن... ليس بهذه القلادة!"

كانت القلادة إرثاً للملكة الراحلة، رمزاً لا يرتديه إلا ورثة العرش. وكان فقدانها يعني فضيحة قد تكشف عن خروجها السري، وربما تنهي حريتها الضئيلة إلى الأبد.

ألقت نظرة خاطفة من النافذة الطويلة المطلة على المدينة المظلمة وهمست بصوت مختنق:

"يوم الخميس القادم... عليّ الانتظار أسبوعاً كاملاً للعودة إلى ذلك الزقاق الملعون."

في هذه الأثناء، في منزل متواضع ذي سقف من القش ورائحة الخبز البائت، جلس أليدان أمام شمعة متذبذبة.

وضع العقد الذهبي في كفه الخشنة، وتألق كقطعة من الشمس سقطت في الظلام.

طرقت جدته الباب بصوت ضعيف:

"أليدان يا بني، هل وجدت عملاً اليوم؟ لقد نفد الطحين لدينا، وأخوك الصغير يبكي من الجوع."

قبض أليدان على القلادة بيده، وشعر بحرارتها تحرق جلده.

كان يعلم أن قيمة هذه القلادة تكفي لشراء نصف السوق وتأمين الطعام لعائلته لسنوات.

ومع ذلك، لم يستطع التوقف عن التفكير في عيني الفتاة المحجبة - النظرة التي لم تكن مثل النظرات المتعجرفة للأثرياء، بل كانت مليئة بالحياة والخوف.

"قريباً يا جدتي... قريباً سيرزقنا الله"، أجاب بصوت مرتعش، وهو يخفي العقد في شق صغير تحت سريره الترابي.

لم يستطع أليدان النوم طوال الليل.

وتساءل: من تكون هذه الفتاة التي تحمل الختم الملكي وتتجول بين الفقراء مرتديةً عباءة ممزقة؟

هل كانت لصّة؟ أم هاربة؟ أم "روح القصر" التي تتحدث عنها الأساطير؟

مرت الأيام ببطء بالنسبة لهما.

كافحت رونا للحفاظ على ابتسامة على وجهها أمام والدها الملك، بينما كان قلبها يخفق بشدة كلما سألها عن عقد والدتها.

رفض أليدان بيع العقد رغم الجوع، منتظراً فجر يوم الخميس لإعادة الأمان إلى مالكه الشرعي... أو لكشف حقيقة قد تقلب حياته رأساً على عقب.

More Chapters