LightReader

The day I Lost you Twice

Mustapha_Jaafar
7
chs / week
The average realized release rate over the past 30 days is 7 chs / week.
--
NOT RATINGS
141
Views
Synopsis
Man travels 8 years back to save his brother from being stabbed after receiving a mysterious letter. He uncovers secrets and learns changing fate has consequences. Can he prevent his brother's death or will history repeat?
VIEW MORE

Chapter 1 - Chapter One: The Whispers of Yesterday

 الجزء الأول: الحلم المزعج. في صباح السادس عشر من مايو/أيار عام ٢٠٢٥، استيقظ آدم من حلم مزعج، وقلبه يخفق بشدة، والعرق البارد يتصبب من جبينه. كان الحلم واضحًا ومؤلمًا: صورة أخيه الأصغر وهو ينهار على الأرض بعد أن طعنه لص اقتحم منزلهم، وصدى صرخاته يتردد في أذني آدم طويلًا بعد أن فتح عينيه. جلس على حافة سريره للحظة، يكافح لالتقاط أنفاسه، محاولًا إقناع نفسه بأنه مجرد كابوس. ومع ذلك، كان يشعر بالألم، ألم قديم متجذر في أعماق روحه. نهض ببطء وتوجه إلى المطبخ. أعدّ فنجانًا سريعًا من القهوة وتناول فطوره في صمت، وعقله لا يزال غارقًا في تفاصيل الحلم. عندما انتهى، فتح باب الثلاجة ليجدها شبه فارغة؛ لم يتبق منها سوى زجاجة ماء وبعض الخبز اليابس. ابتسم بمرارة وهمس لنفسه: "يبدو أن عليّ الذهاب للتسوق اليوم". ارتدى معطفه وخرج من المنزل. كانت صورة أخيه الصغير تلاحقه مع كل خطوة، كما لو أن باب طفولة أغلقها الزمن منذ زمن بعيد قد انفتح على مصراعيه مرة أخرى في هذا الصباح الغريب. الجزء الثاني: اللقاء. خرج آدم من المنزل بخطوات ثقيلة، مثقلًا بذكرى مؤلمة - حلمٌ رفض أن يفارقه. كانت شوارع الحي هادئة، وتسللت أشعة الشمس بخجل بين المباني. وبينما كان يمشي، توقف فجأة أمام متجر قديم، إذ لفت انتباهه رجلٌ مشرد يجلس على الرصيف. كان وجه الرجل شاحبًا، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الحزن والألم، بينما كانت ملابسه الرثة تحكي قصصًا لا تُحصى من البؤس. كان يحمل لافتة بسيطة كُتب عليها: "الأشياء الصغيرة قادرة على تغيير كل شيء". شعر آدم بشيء غريب يجذبه نحو هذا الرجل، مزيج من الخوف والفضول. أنهى تسوقه، وما زال يفكر في تلك العبارة، ثم عاد إليه حاملاً كيساً صغيراً من الطعام والماء. جلس بجانبه، ناوله الكيس، وقال بابتسامة دافئة: "تفضل، لعل يومك يكون أفضل". رفع الرجل عينيه؛ كانت نظرته عميقة وغامضة، كما لو أنها تحمل أسرار العالم بأسره. سأله آدم: "ما اسمك؟ هل تحتاج إلى أي شيء آخر؟" لكن الرجل لم يُجب. اكتفى بنظرة طويلة وصمت ثقيل قبل أن يبتسم ابتسامة خفيفة - كما لو كانت شكراً صامتاً، أو رسالة مبهمة. الجزء الثالث: التجمع. عاد آدم إلى المنزل مع غروب الشمس، محاولاً دفن ذكريات أخيه التي طاردته منذ الصباح. جلس في غرفة المعيشة، يحدق في الفراغ، ثم قرر فجأة كسر عزلته. أخرج هاتفه واتصل بأصدقائه، داعياً إياهم إلى تجمع بسيط في منزله. وصلوا سريعاً، وسرعان ما امتلأ المنزل بالضحك والموسيقى وقصص الماضي. حاول آدم أن يضحك معهم، لكن قلبه كان يشعر بالاختناق في كل مرة تقع عيناه على صورة أخيه الصغيرة المعلقة على الحائط.أو كلما ذُكر اسمه عرضًا. مرّ المساء سريعًا، وبحلول منتصف الليل، كان الجميع قد انصرفوا، تاركين وراءهم أكوابًا فارغة وأصداء ضحكات خافتة. ذهب آدم إلى غرفته، وأطفأ الأنوار، واستلقى على سريره، محاولًا طرد كل الأفكار من ذهنه. ومع ذلك، ظلت صورة أخيه وهو يسقط على الأرض، وتلك الصرخة الأخيرة، تطارده حتى غلبه النعاس أخيرًا. الجزء الرابع: العتبة. مع أول خيوط الفجر، أيقظه طرق غامض على بابه. خفق قلبه بشدة غريبة، كما لو أن شيئًا غير طبيعي ينتظره على الجانب الآخر. اقترب بحذر، ثم فتح الباب على مصراعيه - ليجد أنه لا أحد هناك. نظر حوله، فرأى ظرفًا صغيرًا على العتبة. كُتب عليه تاريخ بخط واضح وجريء: 1 يناير 2000. تردد للحظة، وقد تملكه مزيج من الخوف والفضول. أمسك آدم بالظرف بيدٍ مرتعشة، وقبل أن يفتحه، غمرته موجة من الذكريات: صوت ضحكة أخيه، وهو يركض نحوه في الحديقة، ويختبئ خلف الأبواب، ثم تلك الليلة المشؤومة التي فقده فيها إلى الأبد. تجمد آدم في مكانه، ممسكًا بالظرف بإحكام، يشعر وكأن حياته كلها على وشك أن تتغير. لحظة واحدة، معلقة بين الماضي والحاضر، بين الحقيقة والظلام... أتجرؤ على فتح الرسالة يا آدم؟ وقف أمام الباب، يحتضن الظرف ويحدق فيه في ذهول. بدا الظرف عتيقًا؛ كانت الورقة مصفرة وحوافها مهترئة، كما لو أنها خرجت لتوها من عصر آخر. لم يعد أحد يرسل رسائل كهذه، وهذا ما زاد الأمر غموضًا. بعد ثوانٍ من التردد، مزقه ببطء. وجد بداخله ورقة واحدة تحمل التاريخ نفسه: 1 يناير 2000. أسفلها، كُتب سطر قصير: "اقرأ التاريخ بصوت عالٍ". همس آدم بالتاريخ. وفجأة، انتابه دوار شديد. بدأ العالم يدور، وغطى دقات قلبه المتسارعة على كل شيء آخر. انطفأت الأنوار، وتلاشى كل ما حوله في العدم حتى لم يبقَ سوى سواد حالك يغمر المكان.أمسك آدم بالظرف بيدٍ مرتعشة، وقبل أن يفتحه، غمرته موجة من الذكريات: صوت ضحكة أخيه، وهو يركض نحوه في الحديقة، ويختبئ خلف الأبواب، ثم تلك الليلة المشؤومة التي فقده فيها إلى الأبد. تجمد آدم في مكانه، ممسكًا بالظرف بإحكام، يشعر وكأن حياته كلها على وشك أن تتغير. لحظة واحدة، معلقة بين الماضي والحاضر، بين الحقيقة والظلام... أتجرؤ على فتح الرسالة يا آدم؟ وقف أمام الباب، يحتضن الظرف ويحدق فيه في ذهول. بدا الظرف عتيقًا؛ كانت الورقة مصفرة وحوافها مهترئة، كما لو أنها خرجت لتوها من عصر آخر. لم يعد أحد يرسل رسائل كهذه، وهذا ما زاد الأمر غموضًا. بعد ثوانٍ من التردد، مزقه ببطء. وجد بداخله ورقة واحدة تحمل التاريخ نفسه: 1 يناير 2000. أسفلها، كُتب سطر قصير: "اقرأ التاريخ بصوت عالٍ". همس آدم بالتاريخ. وفجأة، انتابه دوار شديد. بدأ العالم يدور، وغطى دقات قلبه المتسارعة على كل شيء آخر. انطفأت الأنوار، وتلاشى كل ما حوله في العدم حتى لم يبقَ سوى سواد حالك يغمر المكان.أمسك آدم بالظرف بيدٍ مرتعشة، وقبل أن يفتحه، غمرته موجة من الذكريات: صوت ضحكة أخيه، وهو يركض نحوه في الحديقة، ويختبئ خلف الأبواب، ثم تلك الليلة المشؤومة التي فقده فيها إلى الأبد. تجمد آدم في مكانه، ممسكًا بالظرف بإحكام، يشعر وكأن حياته كلها على وشك أن تتغير. لحظة واحدة، معلقة بين الماضي والحاضر، بين الحقيقة والظلام... أتجرؤ على فتح الرسالة يا آدم؟ وقف أمام الباب، يحتضن الظرف ويحدق فيه في ذهول. بدا الظرف عتيقًا؛ كانت الورقة مصفرة وحوافها مهترئة، كما لو أنها خرجت لتوها من عصر آخر. لم يعد أحد يرسل رسائل كهذه، وهذا ما زاد الأمر غموضًا. بعد ثوانٍ من التردد، مزقه ببطء. وجد بداخله ورقة واحدة تحمل التاريخ نفسه: 1 يناير 2000. أسفلها، كُتب سطر قصير: "اقرأ التاريخ بصوت عالٍ". همس آدم بالتاريخ. وفجأة، انتابه دوار شديد. بدأ العالم يدور، وغطى دقات قلبه المتسارعة على كل شيء آخر. انطفأت الأنوار، وتلاشى كل ما حوله في العدم حتى لم يبقَ سوى سواد حالك يغمر المكان.