ماذا الآن؟
لا أعرف أين منزل إيزوكو.
لديّ خيارات قليلة... الذهاب إلى مركز الشرطة، أو إخبارهم أنني فقدت ذاكرتي.
اللعنة... سأحاول معرفة الأمور بنفسي أولًا.
لقد كنت أسير لأكثر من ساعة بلا وجهة.
الشوارع التي كانت تنبض بالحياة أصبحت الآن صامتة.
رائع... لقد ضللت الطريق.
زقاق قذر.
أرى بعض الأشخاص أمامي - هناك شيء مريب في تعابير وجوههم.
حسنًا... لنبتعد عنهم.
لا أريد مشاكل.
"امسك."
استدرت.
رجل يمسك معصمي.
عيون حمراء. أسنان متسوسة. شعر دهني أشعث. رائحة كريهة تملأ أنفي.
"مهلًا، يا فتى... ماذا تفعل وحدك في زقاق كهذا؟"
...
كنت أعرف أن هذا سيحدث.
عيناه شاردتان. من الواضح أنه تحت تأثير شيء ما.
هل أهرب؟
لا... بجسدي النحيل هذا، لن أستطيع.
ولا أعرف حتى ما هي قدرته الخارقة.
اللعنة... ماذا الآن؟
"تعالي معي."
...
حسنًا.
(سأهرب من الزاوية... لكن ماذا لو أمسك بي مجددًا؟)
توقفي عن التردد. افعليها.
واحد... اثنان... ثلاثة—
انبطحتُ على الأرض، وأمسكتُ بزجاجة مهملة، وحطمتها على رأسه.
صرخ.
جيد. ارتخت قبضته.
فرصة.
ركضتُ.
ركضتُ بكل ما أملك... لكن ذلك الشيء يطاردني.
طريقة حركته - قدرته الخارقة - تجعله يبدو كحيوان.
"اللعنة!"
انقضضتُ.
ألمٌ شديد—
انغرست أسنانه في رقبتي.
تحطمت العظام.
تمزق اللحم.
لو كنتُ أعرف... لكنتُ طلبتُ من كلبٍ بدلًا من ذلك.
الألم لا يُطاق.
يبتلع الظلام كل شيء.
...
ماذا؟
أين أنا؟
"سنصل قريبًا."
ذلك الصوت...
مستحيل.
ههه... هاهاها...
هل عدتُ بالزمن إلى الوراء؟
بدأتُ بالبكاء.
لا أريد هذا.
أرجوكم... ساعدوني.
نحن في نفس الزقاق.
نفس المكان الذي هربت منه في المرة الأولى.
لكن هذه المرة...
لم أفكر في الهرب.
جسدي يرتجف.
ما زال يتذكر الألم.
صوت طقطقة العظام.
لا أريد...
لا أريد أن أمر بذلك مجدداً.
كانت تلك الجملة الوحيدة التي ظللت أرددها.
